مينانيوزواير، الإمارات: تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة لهجرة الأثرياء، بعدما تصدرت قائمة الدول الأكثر جذبًا لأصحاب الثروات، وفق تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي». ويعكس هذا التصنيف جاذبية البيئة الاقتصادية والاستثمارية في الدولة، المدعومة بسياسات مالية مرنة، من بينها عدم فرض ضريبة دخل شخصية أو ضرائب على الثروة أو أرباح رأس المال، إضافة إلى برنامج «التأشيرة الذهبية» الذي يوفر إقامة طويلة الأمد بشروط تنافسية.

وبحسب تقديرات مؤسسة «هينلي آند بارتنرز»، سجلت الإمارات صافي تدفق يقارب 9800 مليونير خلال العام الماضي، وهو الأعلى عالميًا، ما يعزز موقعها كمركز دولي لإدارة الثروات والأعمال. ويرى خبراء أن قرارات الانتقال لم تعد ترتبط فقط بالبحث عن النمو أو المزايا الضريبية، بل أصبحت تستند إلى اعتبارات استراتيجية تشمل حماية الأصول، وضمان استمرارية الثروة عبر الأجيال، وتعزيز المرونة التشغيلية في بيئة مستقرة.
ويأتي هذا التحول في سياق موجة عالمية متسارعة لانتقال الثروات الخاصة عبر الحدود، وُصفت بأنها الأكبر في التاريخ، مدفوعة بتغيرات جيوسياسية وتسارع في السياسات الحكومية حول العالم. ووفق تقرير صادر عن بنك «يو بي إس» السويسري، انتقل 36% من أصل 87 مليارديرًا شملهم استطلاع البنك إلى دولة أخرى خلال عام 2025، بينما يدرس 9% إضافيون الخطوة نفسها.
وأكد البنك في تصريحات للشبكة أن العائلات الثرية باتت تتعامل مع المخاطر الجغرافية والسياسية كما تتعامل مع المخاطر المالية، من خلال تنويع أماكن الإقامة وخيارات الجنسية. ويجمع مستشارون على أن تسارع التحولات السياسية جعل من إدارة المخاطر الجغرافية عنصرًا أساسيًا في القرارات الاستثمارية، ما عزز مكانة الإمارات كخيار أول يجمع بين الاستقرار والفرص والنمو المستدام.